ابو جعفر محمد جواد الخراساني

232

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

واليد أيضا قدرة وقوّته * ومنعه قبض وملك قبضته واليد أيضا قدرة وقوّته ، وكذلك منعه قبض ، وملك قبضته ؛ يعني أنّ قبضته شيئا كونه في ملكه وسلطته . امّا اليد : فقد مرّ كلام أمير المؤمنين ( ع ) : « أنّه ( ع ) يده » ، وفي وجه آخر ، اليد ، القوّة والقدرة ، فعن محمّد بن مسلم ، قال ، سألت أبا جعفر ( ع ) ، فقلت : قوله - عزّ وجلّ - : يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ . . . ؟ ( ص 38 : 75 ) فقال ( ع ) : « اليد في كلام العرب ، القوّة والنّعمة . قال اللّه : وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ ( ص 38 : 17 ) ، وقال : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ اي بقوّة ، وقال : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ . . . ( مجادلة 58 : 22 ) ؛ أي قوّاهم . يقال لفلان ، عندي أيادي كثيرة اي فواضل واحسان ، وله عندي يد بيضاء ، اي نعمة » « 1 » . وعن محمّد بن عبيده ، عن الرضا ( ع ) في الآية قال : « يعني بقدرتي وقوتي » « 2 » . وعن هشام المشرقي ، عنه ( ع ) ، في قوله تعالى : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ( مائدة 5 : 64 ) ، فقلت له : أفله يدان هكذا ؟ ( وأشرت بيدي إلى يديه ) فقال ( ع ) : « لو كان هكذا لكان مخلوقا » « 3 » . وعن المشرقي أيضا ، عن عبد اللّه بن قيس ، عنه ( ع ) أيضا مثله « 4 » . وامّا القبضة ، فعن سليمان بن مهران ، عن الصادق ( ع ) ، عن قول اللّه : وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . ( زمر 39 : 67 ) ، فقال ( ع ) : يعني ملكه لا يملكها معه أحد ، والقبض من اللّه في موضع آخر المنع ، والبسط منه ، الإعطاء والتوسيع ، كما قال - عزّ وجلّ - وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( بقرة 2 : 245 ) ؛ يعني ، يعطى ويوسّع ويمنع ويضيق » . والقبض منه - عزّ وجلّ - في موضع آخر ، الأخذ ، والاخذ في وجه القبول منه ؛ كما قال : وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ ؛ اي يقبلها من أهلها ويثيب عليها قلت : فقوله : - عزّ وجلّ - : وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ . . . ( زمر 39 : 67 ) ، قال ( ع ) : اليمين ، اليد ، واليد ، القدرة والقوّة يقول عزّ وجلّ : والسماوات

--> ( 1 ) . البحار 4 : 4 / 5 . ( 2 ) . المصدر 4 : 10 / 20 . ( 3 ) . المصدر 3 : 291 / 7 . ( 4 ) . المصدر 4 : 4 / 6 .